جدّة (السعودية) – قِلّة فقط يمكنهم أن يصفوا أنفسهم بـ قدامى دوري السوبر لغربي آسيا لكرة السلة (فيبا وصل)، وقد أصبح الأمريكي إيلايجا توماس واحداً منهم بعد انضمامه إلى الاتحاد السعودي للمشاركة في منافسات موسم ٢٠٢٥–٢٦.
وانتقاله مؤخراً إلى صفوف بطل الدوري السعودي يعني أيضاً أنه يخوض تجربته الثالثة في البطولة الإقليمية، بعدما سبق له ارتداء قميص الحكمة اللبناني والأهلي البحريني في مشاركات سابقة.
وكانت تجربته الأخيرة مع الفريق البحريني في الموسم الماضي قد شهدت تحمّل اللاعب البالغ من العمر ٢٩ عاماً مسؤولية الارتكاز الأساسي للفريق، وهو دور لا يبدو أنه سيتغيّر الآن مع انتقاله إلى النمور.
بل على العكس، قد يُطلب من توماس تحمّل دور أكبر، خصوصاً أنه انضم إلى الاتحاد بعد وقت قصير من تأكّد غياب محمد المروني، نجم الارتكاز في الفريق، لفترة طويلة بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي (ACL).
وقال لاعب الارتكاز القادم من جامعة كليمسون، والذي يبلغ طوله ٢.١٠ م: "من المحزن أنني لم أحصل على فرصة اللعب إلى جانب محمد المروني، فقد كنت من المعجبين بقيادته الموسم الماضي أثناء متابعتي للاتحاد."
ولا شك أن تحمّل هذه المسؤولية الكبيرة قد يكون تحدّياً حقيقياً، لكن إيلايجا توماس يتعامل مع الأمر بكل تقبّل وثقة، خصوصاً أن هناك شخصاً مقرّباً جداً منه يسانده خطوة بخطوة.. وهنا يأتي الدور على مواطنه إيريك نيل.
فالعلاقة بين الثنائي ليست وليدة اليوم؛ إذ نشأ اللاعبان معاً في دالاس، تكساس، ولعبا جنباً إلى جنب خلال سنواتهما المبكرة، قبل أن تنطلق مسيرتاهما في مسارين مختلفين… ليجمعهما القدر من جديد في المملكة العربية السعودية تحت مظلة فيبا وصل.
وقال توماس عن انسجامه السريع: "التأقلم كان سهلاً جداً. لقد نشأتُ مع إيريك نيل. نحن من المدينة نفسها، دالاس – تكساس، ولدينا كيمياء لعب مشتركة منذ كنا أطفالاً بعمر ١١–١٢ عاماً."
ولذلك لم يكن مستغرباً أن يقدّم الثنائي أداءً استثنائياً في أول مباراة لهما معاً في فيبا وصل، والتي أُقيمت الاثنين الماضي على ملعب الصالة الخضراء، حيث قادا الاتحاد إلى فوز صعب على كاظمة الكويتي بنتيجة ٨٦–٨٤.
وتصدّر توماس قائمة المسجّلين في اللقاء بـ ٢٥ نقطة مع ١١ متابعة، فيما واصل نيل تأكيد مكانته كـ ملك التمريرات الجديد في فيبا وصل، بعدما أنهى المباراة بـ ١٤ تمريرة حاسمة، إلى جانب ١٨ نقطة و٩ متابعات خلال ٤٠ دقيقة كاملة من اللعب.
وبهذا الانتصار، حافظ الاتحاد على مركزه كمتصدر للمجموعة الأولى، فيما أعرب صانع الألعاب المتفجّر إيريك نيل عن حماسه الكبير للدور الذي يمكن أن يلعبه صديق طفولته، مع تطلّع الفريق إلى المضي بعيداً في البطولة وتحقيق إنجاز كبير هذا الموسم.
وقال نيل عن دور زميله: "أعتقد أنه سيكون عنصراً حاسماً جداً."
وأضاف صانع الألعاب: "الفرق ستواجه مشاكل كبيرة في التغطية الدفاعية أمامنا بوجوده داخل الملعب. سيفتح المساحات لي أكثر، وسيفتحها أيضاً أمام جاريل إدي، بل أمام الفريق ككل. أشعر أنه سيساعدنا كثيراً."
والآن، بات الأمر متعلّقاً بإظهار مدى تأثير إيلايجا توماس الحقيقي مع فريق يطمح إلى إكمال قصته حتى النهاية، بعد أن اكتفى الموسم الماضي بالمركز الثاني خلف شباب الأهلي في نهائي دوري الخليج في فيبا وصل.
وقال توماس عن طموحه: "أتعامل مع هذه الفرصة كنعمة، وأُذكّر نفسي دائماً بأن هذا هو ما عملت من أجله، كي أكون جاهزاً لأي تحدٍّ في طريقنا نحو اللقب."
وختم بثقة: "أنا جائع لإثبات نفسي."
FIBA