جدة (المملكة العربية السعودية) – ليس من السهل أبدًا أن تحمل لقبًا مُرتبطًا بالعظمة... لكن عبدالله أولاجوان لا يبدو متأثرًا بذلك على الإطلاق.
قال اللاعب البالغ من العمر ٢١ عامًا بكل هدوء وثقة: "إنه نعمة."
وبصفته نجل أسطورة كرة السلة حكيم أولاجوان، كان من الطبيعي أن تُثار الكثير من التوقعات بمجرد إعلان انضمام عبدالله وشقيقه الأصغر عبدالرحمن إلى قائمة منتخب الأردن في بطولة كأس آسيا لكرة السلة ٢٠٢٥.
وجاءت مشاركتهما لتُشكّل فصلًا جديدًا في رحلة أبناء الأسطورة نحو الساحة الدولية، بعدما كان شقيقهم الأكبر عزيز قد افتتح هذه السلسلة بتمثيل منتخب كندا في كأس العالم تحت ١٩ سنة (فيبا) مؤخرًا.
افتُتحت بطولة كأس آسيا لكرة السلة يوم الثلاثاء في مدينة الملك عبدالله الرياضية، وكان منتخب الأردن من بين المشاركين في اليوم الأول — وهي الفرصة التي استغلها الأخوان عبدالله وعبدالرحمن أولاجوان لتسجيل ظهورهما الرسمي الأول مع "الصقور".
لكن من دون شك، كانت لحظة عبدالله هي الأبرز.
اللاعب القادم من جامعة ديترويت ميرسي قدّم دقائق فعالة جدًا من مقاعد البدلاء، وساهم بـ١٠ نقاط، ٦ متابعات، وتمريرتين حاسمتين، ليساعد منتخب الأردن على انتزاع فوز صعب في الوقت الإضافي بنتيجة ٩١-٨٤ أمام منتخب الهند الذي كان قريبًا من صنع المفاجأة.
وقد كان أولاجوان عنصرًا حاسمًا في الربع الرابع، حيث سجل عدة نقاط من مسافات قريبة حافظ بها على تقدم فريقه — بما في ذلك سلة وسّعت الفارق إلى ٧٦-٧١ — قبل أن يتكفّل الثلاثي المعتاد بقيادة هاشم عباس بإنهاء المهمة.
وقال عبدالله بعد اللقاء: "كنت أرغب بفعل هذا منذ عام '٢٣ تقريبًا... لقد انتظرت هذه اللحظة لعدة سنوات." وأشار إلى مدى اعتزازه بتمثيل الأرض التي وُلد فيها هو وشقيقه، مؤكدًا أن هذه المشاركة ليست إلا بداية لمسار أكبر في قميص الأردن.
قال عبدالله أولاجوان: "كنت أتحدث مع عدد من المدربين في الفترة الماضية، لكن في النهاية، المدرب روي رانا هو من جعل الأمر يحدث. أنا ممتن جدًا له."
وقد أثنى المدرب روي رانا على الأداء القوي للاعب الشاب في أولى مشاركاته الرسمية، مشيرًا إلى أن عبدالله يُمثل لبنة واعدة يمكن البناء عليها في مسار تطوير منتخب "الصقور" للمستقبل.
المدرب الكندي، الذي تولى قيادة الأردن في يونيو الماضي فقط، يعمل على ضخ دماء شابة في المنتخب، حيث استدعى عددًا من اللاعبين القادمين من منتخبات الفئات العمرية.
وقال رانا: "لدينا مجموعة من اللاعبين الذين تخرجوا مؤخرًا من منتخب تحت ١٩ سنة. وبإضافة توأمي أولاجوان، أصبح لدينا عناصر شابة للغاية تخوض مشاركتها الأولى مع المنتخب الوطني." "اليوم كانت أول مشاركة رسمية لعبدالله أولاجوان."
وأضاف: "أداؤه كان رائعًا بالنسبة لشاب عمره ٢١ سنة، وقدّم لنا دقائق ممتازة من حيث الجهد والتوازن." "هذا أمر مشوّق. أعتقد أن الأردنيين يجب أن يكونوا متحمسين لمستقبل هذا البرنامج، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل."
أما عبدالله أولاجوان نفسه، فلا يستطيع الانتظار ليرى ما يحمله المستقبل له ولجيله من لاعبي منتخب الأردن.
وقال بحماس: "نحن نتعلم سويًا، ونأمل أن ننمو سويًا. وفي مرحلة ما، سنصبح مجموعة متماسكة وقوية." "نحن نبدأ من الصفر ونبني شيئًا حقيقيًا... وأنا متحمّس جدًا، متحمّس لرؤية كيف سنتنافس ونثبت أنفسنا."
FIBA