جدة (المملكة العربية السعودية) – إذا كان الأمر يُشبه أجواء نهائيات بطولة الجامعات الأمريكية March Madness بالنسبة لـأرسلان كاظمي، فذلك لأن منتخب إيران يرقص تمامًا كما تفعل الفرق غير المرشحة التي اعتاد مشاهدتها في بطولة الجامعات الأمريكية.
وفي اليوم الرابع من كأس آسيا لكرة السلة ٢٠٢٥، استمرّت الموسيقى في العزف.
فقد أسقطت إيران منتخب اليابان القوي بنتيجة ٧٨-٧٠، في انتصار لم يُبنَ على تألق لاعب واحد، بل على جهد جماعي قدّمته مجموعة شابة لا تعرف الخوف.
وبهذا الفوز، حافظ المنتخب الإيراني على تحكمه بمصيره، فإذا فاز على سوريا في المباراة المقبلة، فسيتأهل مباشرةً إلى ربع النهائي.
قال أرسلان كاظمي، القائد الذي تواصل خبرته في توجيه الفريق: "لقدلعبت في الجامعة، وكما تعرفون، في مارس يذهبون للرقص… وهذا يشبه ذلك. نحن الفريق غير المرشح، وسنواصل الرقص حتى يوقفنا أحد." "لا أحد يتوقع منا شيئًا، لكننا نواصل اللعب بقوة. كانت مباراة صعبة، لكنها لا تعني شيئًا ما لم نحافظ على تركيزنا. التالي هو سوريا."
هذا التركيز جزء من الثقافة التي يحاول المدرب اليوناني سوتيريوس أليكس مانولوبولوس غرسها. فبالنسبة له، الانتصار على اليابان لم يكن حول من سجل أكبر عدد من النقاط، بل حول أن يلعب الجميع أدوارهم.
وقال المدرب: "نحن لا نحب التحدث عن لاعبين محددين. في كل مباراة قد يسجل البعض أكثر، لكن الجميع يفهم دوره. نحن نلعب كفريق في الهجوم والدفاع."
ومع ذلك، لم تخلُ المباراة من لحظات التألق الفردي، حيث برزت المواهب الشابة مثل محمد أميني وسينا واحدي، مؤكدين صحة ما قاله كاظمي بأن أي نجم صاعد في إيران يمكنه أن يتألق.
أضاف كاظمي: "مرة أخرى، هناك بعض اللاعبين الشباب الذين ربما لم يسمع بهم أحد. أيٌّ منهم يمكنه أن يسجل ٣٠ نقطة في أي ليلة. هذا ما نحتاجه… نحتاج إلى اثنين أو ثلاثة منهم ليقدموا أداءً كبيرًا في كل مباراة، وأعتقد أننا سنكون بخير."
كان هذا النوع من الانتصارات الذي يبعث برسالة واضحة — هذا المنتخب الإيراني قد يكون شابًا، لكنه لا يخشى السمعة أو التصنيفات. فالفريق يؤمن بأنه طالما يضع عقلية الفريق أولًا ويقدم كل ما لديه، فإن أي شيء يمكن أن يحدث.
قال مهدي جعفري، البالغ من العمر ٢١ عامًا: "اليابان فريق رائع، لكننا لعبنا كفريق واحد وفزنا بالمباراة." والآن، إذا نجح تيم ميلي في الفوز على سوريا وحجز بطاقة التأهل المباشر إلى ربع النهائي، فقد يصبح حلبة الرقص أكثر ازدحامًا.
FIBA