بيروت (لبنان) – سيكون الحفاظ على الصدارة الهدف الأبرز لكلٍّ من الاتحاد السعودي والكويت الكويتي مع استئناف منافسات دوري السوبر لغربي آسيا لكرة السلة (فيبا وصل) لموسم ٢٠٢٥–٢٦ بعد فترة التوقف الخاصة بالعطلة.
ويتصدر الفريقان حالياً مجموعتيهما في دوري الخليج بسجل متطابق ٣–١، ويتطلعان إلى الإبقاء على هذا الوضع، في وقت تدخل فيه مرحلة المجموعات منعطفها الحاسم مع احتدام الصراع بين الفرق على مراكز التأهل إلى المرحلة النهائية.
وسيُدشّن الاتحاد عودة منافسات فيبا وصل هذا الأسبوع عندما يستضيف كاظمة الكويتي على الصالة الخضراء، في مباراة يسعى من خلالها إلى مواصلة تفوّقه على الفريق الكويتي، بعدما كان قد هزمه خارج أرضه بنتيجة ٩٢–٨١ يوم ٢٧ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
كما يطمح النمور إلى بناء سلسلة انتصارات جديدة، خصوصاً أنهم قادمون من فوز مهم ٨٥–٨٢ على شباب الأهلي الاماراتي في السعودية بتاريخ ٨ كانون الأول/ديسمبر، وهو الانتصار الذي منحهم اكتساح المواجهات الثنائية أمام حامل لقب منطقة الخليج ضمن المجموعة الأولى.
في المقابل، ورغم أن الاتحاد يُعد من أبرز فرق البطولة هذا الموسم، فإن الوضع لا يبدو مشابهاً بالنسبة لكاظمة، الذي يمر حالياً بـ سلسلة من ثلاث خسائر متتالية، كان آخرها خسارة قاسية ٩٢–٦٤ أمام المحرّق البحريني — الفريق نفسه الذي كان قد تفوّق عليه في مباراة افتتاح الموسم.
ومع ذلك، فإن مواجهة الإياب المرتقبة ستكون في الواقع صداماً بين فريقين يعانيان من الإصابات. فالاتحاد سيفتقد خدمات ركيزته الأساسية في المنطقة، محمد المرواني، لفترة طويلة بعد تعرّضه إلى قطع في الرباط الصليبي الأمامي (ACL).
أما كاظمة، فسيدخل اللقاء من دون عنصرين مهمين هما عبدالرحمن الشمري وعبدالعزيز محسن، بعدما تعرّض اللاعبان تباعاً إلى إصابات في وتر العرقوب خلال مشاركتهما في الدوري المحلي قبل نهاية عام ٢٠٢٥.
وفي سياقٍ متصل، يتطلّع الكويت إلى تكرار تفوّقه عندما يلتقي مجدداً مع نادي العُلا مساء الثلاثاء، في مواجهة تُقام على أرض الفريق السعودي في صالة الأمير محمد بن عبدالعزيز بمدينة المدينة المنوّرة.
يُذكر أن بطل دوري الخليج في فيبا وصل مرتين كان قد خرج منتصراً في المواجهة الأولى بين الفريقين يوم ٢٨ تشرين الأول/أكتوبر في مدينة الكويت بنتيجة ١١٣–١٠٨، في مباراة قاد فيها الأمريكي جمال جونز الاندفاعة القوية في الدقائق الحاسمة.
وكان ذلك الفوز الأول للكويت هذا الموسم، وشكّل نقطة التحوّل التي احتاجها الفريق لاستعادة توازنه. ومنذ تلك الليلة، واصل الفريق الكويتي انتصاراته بتحقيق فوزين إضافيين، ليدخل فترة التوقف وهو على سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية.
وبناءً عليه، يتربّع الكويت حالياً على صدارة المجموعة الثانية، وأي فوز جديد على فهود الجزيرة العربية (العُلا السعودي) لن يكتفي بالحفاظ على هذا الموقع فحسب، بل سيعزّز أيضاً حظوظه في حجز بطاقة مباشرة إلى الدور نصف النهائي.
لكن المهمة لن تكون سهلة، إذ سيواجه الكويت فريقاً يعيش حالة تذبذب في النتائج. فـ نادي العُلا يمتلك حالياً سجلاً متوازناً ٢–٢، ويدخل اللقاء بعد خسارة مؤلمة ١٠١–١٠٠ أمام نادي الشارقة على أرضه يوم ٩ كانون الأول/ديسمبر، في مباراة حُسمت في الثواني الأخيرة.
وكانت تلك الخسارة مؤلمة للغاية، إذ لم يكن يفصل نادي العُلا عن الخروج بفوزٍ ضيّق سوى ١٦ ثانية فقط، قبل أن يتحوّل دي ماركو ديكرسون إلى كابوس حقيقي بتسجيله اللعبة الرباعية الحاسمة إثر خطأ ارتكبه وائل عرقجي، ليقلب النتيجة رأساً على عقب.
ولهذا السبب، يترقّب الجماهير والمحللون بشغف ردّة فعل العُلا بعد تلك الصفعة القاسية، خصوصاً أن منافساً قديماً يقف مجدداً في طريقهم، في مواجهة تحمل طابع الثأر من جهة، والإبقاء على آمال التأهل إلى المرحلة النهائية من جهة أخرى.
وبعيداً عن دوري الخليج في فيبا وصل، تعود أيضاً هذا الأسبوع منافسات دوري غرب آسيا (WASL–West Asia League) إلى الواجهة، حيث تُستأنف المباريات في إيران ولبنان على التوالي.
للاطلاع على الجدول الكامل للمباريات المقبلة في دوري غرب آسيا، اضغط هنا.
FIBA