ميس (سويسرا) – قد يبدو تعادل لبنان 1-1 في النافذة 4 أداءً متوسطاً، لكنه يخفي بعض الدروس المهمّة.
وليس هناك ما هو أهمّ من التأثير المتزايد لعمر جمال الدين.
”لم يعرف الخوف“ في تشوجي
قد لا يكون «الدابل-دابل» الذي حقّقه جمال الدين، والذي شمل 19 نقطة و11 ريباوند و3 تمريرات حاسمة وسرقة كرة وصدّة، مع كفاءة مبهرة بلغت +31، قد ضمن لمنتخب الأرز أول فوز له على الإطلاق على فريق التنّين في الصين.
لكنه لفت انتباه العالم — أو على الأقلّ أوساط كرة السلة الآسيوية — وجعلها تنتبه إليه.
فها هو لاعب واعد يبلغ من العمر 26 عامًا، أصبح أخيرًا جاهزًا للتألّق على مستوى الكبار.
ثلاث سنوات من العمل
هذا اللاعب اللبناني-الأمريكي، المولود في نيويورك، ليس وجهًا «جديدًا» في صفوف المنتخب الوطني. بل على العكس تمامًا.
وقد شارك هذا اللاعب الذي يلعب في مركز الجناح ويبلغ طوله 192 سم / 6'3"، أيضًا في تصفيات كأس العالم 2023 الآسيوية وتصفيات كأس آسيا 2025، تلاها الحدث القاري الرئيسي نفسه.
لمحة عن المنتخب الوطني
لكن أداءه السابق لم يقترب في أي مرحلة من الأداء المتّسق الذي شهدناه في النافذة الرابعة.
تصفيات كأس العالم 2027 الآسيوية
الخصم | الدقائق | النقاط | الكرات المرتدّة | الكفاءة |
|---|---|---|---|---|
19 | 8 | 4 | 9 | |
18 | 6 | 2 | 7 | |
27 | 4 | 3 | 7 | |
28 | 16 | 9 | 18 | |
33 | 19 | 11 | 31 |
سقف أعلى
من الواضح أن هذه الأرقام تتحدّث عن نفسها.
ومع تقلّد زميله من جيل Z، يوسف خياط، دورًا قياديًا بشكل تدريجي خلال هذه النافذة في الفوز المهم على كوريا، فلن يكون من المبالغة توقّع أن ينتقل جمال الدين قريبًا من كونه لاعبًا يضفي الحيوية من مقاعد البدلاء إلى مكان ضمن التشكيلة الأساسية.
ما يجعل أداء عمر في النافذة 4 مميزًا حقًّا هو تطوّره من لاعب دفاعي في المقام الأول — يتمتّع بقدرة غير عادية على التقاط الكرات المرتدّة بالنظر إلى حجمه — إلى هدّاف ديناميكي وقادر على حسم المباريات.
في المباراة ضد الصين، لم يكن أداؤه النشط في الهجوم والدفاع هو العامل الوحيد الذي أبقى لبنان في دائرة المنافسة فحسب، بل كان أيضًا استعداده للتقدّم وتولّي زمام الأمور في اللحظات الحاسمة.
سجّل جمال الدين 9 نقاط من أصل 19 نقطة، بالإضافة إلى ريباوندين هجوميين، في الربع الرابع الحاسم.
وإذا كان هناك جانب واحد في أسلوب لعبه يحتاج ربما إلى تحسين، فهو نسبة نجاحه في التسديد من خطّ الرميات الحرّة في اللحظات الحاسمة، كما يتّضح من إخفاقه في تسديدتين في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد الصين.
وهذا مجال يمكن معالجته بسهولة في الأشهر المقبلة قبل «النافذة الخامسة» في نوفمبر، عندما يواجه لبنان اليابان، والصين مرّة أخرى، هذه المرة في بيروت.
FIBA