ميس (سويسرا) - لم يتبقَ سوى اثني عشر فريقًا في السباق نحو قطر بعد اختتام الدور الأول من تصفيات آسيا لكأس العالم لكرة السلة 2027 FIBA، والتي اتّسمت بالإثارة الشديدة، يوم الاثنين الماضي.
ومما لا شكّ فيه أن الحماس قد بلغ ذروته استعدادًا للدور الثاني الذي يبدأ في أغسطس المقبل، حيث ينتظر الكثيرون معرفة الفرق التي ستتأهّل إلى أكبر حدث رياضي في هذه الرياضة العام المقبل.
ولكن قبل كل ذلك، إليكم أحدث إصدار من تصنيفات القوة التقليدية التي نقدّمها بدعم من SMART، والتي نقيّم فيها مستوى أداء الفرق الـ12 المتأهّلة من حيث اللياقة البدنية قبل الدخول إلى المرحلة التالية بعد النافذة الثالثة.
تلميح: تغييرات كبيرة في انتظاركم. واصلوا القراءة. لتروا إن كنتم تتّفقون معنا.
12. سوريا⬇️1️⃣
السجل: 2-4
بغض النظر عن الخسارتين اللتين منيت بهما سوريا أمام إيران في النافذة الأخيرة، فقد حقّقت سوريا هدفها المتمثّل في التأهّل إلى الدور الثاني بعد فوزها على العراق بنتيجة 91-81 في 2 يوليو الماضي في عمّان، الأردن. وبقيادة دونتي مكغيل مرة أخرى، وبدعم قوي من لاعبين مثل يوسف عبد الله واللاعب المتعدّد المواهب بلال أتلي، نجح الفريق الآسيوي الغربي في العودة إلى المرحلة التالية للمرة الثانية فقط، ويأمل بالتأكيد في تحقيق نتائج أفضل بكثير في محاولة لتأهيل البلاد إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
11. السعودية⬆️2️⃣
السجل: 3-3
كان من الممكن أن تحتلّ المملكة العربية السعودية مرتبة أعلى في هذه القائمة، لكن الهزيمة بنتيجة 76-73 أمام قطر في جدّة أضرّت بفرصها. فلم يقتصر الأمر على تسجيلها نتيجة 1-2 في النافذة بأكملها فحسب، بل كانت هذه أيضًا أول هزيمة لها أمام مضيف كأس العالم 2027 بعد فوزها في أول أربع مباريات لها في المسابقات الكبرى للاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA). ومع ذلك، فقد تأهّلت إلى الدور الثاني، ولا يمكننا تجاهل حقيقة أنها لا تزال تفتقد أحد أفضل لاعبيها، محمد المرواني، حيث لا يزال هذا اللاعب المخضرم يتعافى من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي التي تعرّض لها في وقت سابق من هذا العام. وسيكون من المثير للاهتمام رؤية كيف ستتمكّن الدولة المضيفة لكأس آسيا 2025 من رفع مستوى أدائها في الدور الثاني.
10. الفلبين↔️
السجل: 2-4
من بين الفرق التي تأهّلت إلى الدور الثاني، تُعتبر الفلبين في أسوأ حالة، حيث تمرّ بسلسلة هزائم متتالية من أربع مباريات. لكن إن كان هناك ما يشير إلى أن أيامًا أفضل تنتظر فريق «جيلاس»، فهي المباراتان المتقاربتان اللتان خاضهما ضد «تول بلاكس»، وآخرهما الهزيمة بنتيجة 106-102 بعد وقت إضافي مزدوج في أوكلاند، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها واحدة من أفضل المباريات الكلاسيكية على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، لم نشهد بعد هذا الفريق وهو يطلق العنان لأفضل تشكيلة ممكنة تضمّ كاي سوتو، وسيكون من الرائع بالتأكيد إذا تمكّنوا من إعادته لتعزيز مساعيهم للعودة إلى كأس العالم - خاصة الآن بعد أن أصبح لديهم لاعبون محترفون شباب قد يصبحون وجوهًا لبرنامج الرجال في القريب العاجل.
9. كوريا ⬆️3️⃣
السجل: 3-3
لم يكن من الممكن أن تكون الأحداث أكثر إثارة بالنسبة لكوريا. فبعد انطلاقة واعدة بنتيجة 2-0، حيث اكتسحت الصين في «النافذة الأولى»، دخلت هذه الفرقة المتنافسة من شرق آسيا في سلسلة مروّعة من ثلاث هزائم متتالية — بما في ذلك خسارتان أمام الصين تايبيه — مما وضعها في موقف صعب فيما يتعلّق بالتأهّل إلى الدور الثاني. لكن مع تعليق آمالهم في كأس العالم على المحك، حقّق الكوريون فوزاً مثيراً بنتيجة 81-79 بعد أن كانوا متأخّرين في النتيجة أمام اليابان على أرضهم، ليصبحوا الفريق الثاني عشر والأخير الذي يتأهّل. وقد حقّقوا ذلك دون مشاركة الجناح النجم لي هيون-جونغ، وبذلك منحوا المدرب نيكولاي مازورز فوزه الأول كمدرب رئيسي للمنتخب الرجالي. التأخّر أفضل من عدم الوصول أبداً، أليس كذلك؟
8. الصين ⬇️6️⃣
السجل: 3-3
في المسابقات الأخيرة للاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA)، أصبحت اليابان شوكة في جانب الصين، كما يتّضح من الهزيمة المذلّة التي منيت بها الصين بنتيجة 92-73 في 3 يوليو الماضي على أرضها، والتي كانت أيضًا خسارتها الثانية في آخر ثلاث مواجهات بين الفريقين. لكن هذا الفريق يعرف بالتأكيد كيف يردّ الهجوم عندما يُدفع إلى الحافة، وهو ما أثبته بتفريغ كل إحباطه على الصين تايبيه لتحقيق الفوز بنتيجة 92-74. والنتيجة؟ التأهّل إلى الدور الثاني، وهو ما يعني أيضًا الحفاظ على آمالها في الوصول إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
7. الأردن ⬇️2️⃣
السجل: 5-1
صحيح أنهم خسروا أمام إيران بفارق كبير في مباراتهم الأخيرة ضمن النافذة الثالثة، مما أفسد خططهم في تحقيق 6 انتصارات دون هزيمة، لكن الجولة الأولى كانت بشكل عام قوية بالنسبة للأردن. إن تحقيقهم لـ 5 انتصارات مقابل هزيمة واحدة، في ظل العودة إلى نظام مدربهم السابق وسام الصوص، الذي تمّ استدعاؤه مجدداً ليحلّ محلّ روي رنا قبل النافذة الثالثة، ينبغي أن يكون مؤشّراً على أن الأمور تسير على ما يرام في معسكر «الصقور». كما أن هناك جهوداً لبناء المستقبل مع السعي لتأمين العودة إلى كأس العالم من خلال إشراك نجوم الشباب السابقين مثل سيف الدين صالح في هذه المرحلة المبكرة، وهذا يمثّل عاملاً إضافياً يستحقّ المتابعة أثناء خوضهم منافسات المجموعة E الصعبة في الدور الثاني.
6. قطر ⬇️2️⃣
السجل: 4-2
بالتأكيد، لم يعد التأهّّل مشكلة بما أن قطر هي الدولة المضيفة، لكن لا يمكننا إنكار أن هذه الحملة أثبتت أنها رائعة للغاية بالنسبة لقطر. عقب فوزها الشجاع بنتيجة 76-73 بعد أن كانت متأخرة أمام السعودية، أنهت قطر الدور الأول بسجل 4 انتصارات مقابل هزيمتين. وهذا بالفعل أفضل سجل لها في تصفيات كأس العالم، حيث ضاعفت عدد انتصاراتها مقارنة بنسخة عام 2019، التي أنهتها في النهاية برصيد 2-10 في المجموعة F. ومع بقاء حوالي 13 شهراً على انطلاق بطولة كأس العالم، لا يطيق المشجّعون والمراقبون صبراً لمعرفة نوع التحسّن الذي سيظهره هذا المنتخب الخليجي في الدور الثاني.
5. إيران ⬆️4️⃣
السجل: 5-1
منذ خسارتها أمام الأردنيين في «النافذة الثانية»، تتّجه إيران إلى الدور الثاني باعتبارها واحدة من أقوى الفرق في البطولة، حيث أنهت المرحلة الأخيرة بسلسلة انتصارات متتالية في ثلاث مباريات، توّجت بفوز ساحق على — ومن المفارقات — نفس الفريق الذي تسبّب لها في خسارتها الوحيدة حتى الآن. ومع وجود فرق مثل الفلبين وأستراليا ونيوزيلندا في انتظارها ضمن المجموعة E، من المؤكد أن الدور الثاني سيكون مثيراً للاهتمام بالنسبة للمنتخب الإيراني، خاصةً مع وجود تاريخ مشترك بينه وبين كل من «جيلاس» و«البومرز» - فقد سبق للمنتخب الإيراني، الحائز على لقب كأس آسيا لكرة السلة ثلاث مرات، أن تغلّب على هذين الفريقين في الماضي، في حال لم تكن على علم بذلك بعد.
4. نيوزيلندا ⬇️1️⃣
السجل: 4-2
وبما أننا نتحدّث بالفعل عن الفرق الأكثر تألقًا التي وصلت إلى الدور الثاني، فلا يمكننا أن ننسى نيوزيلندا. بعد خسارتها مرتين أمام أستراليا في النافذة الأولى — بفضل التسديدات الحاسمة التي سددها دافو هيكي — استعاد فريق «التال بلاكس» توازنه منذ ذلك الحين، حيث فاز على كل من الفلبين وغوام ليختتم الدور الأول بسلسلة من أربعة انتصارات متتالية. مع عودة اللاعبين المخضرمين في خط الدفاع مثل تاي ويبستر وشيا إيلي إلى صفوف الفريق، وتعزيز خط الهجوم بثنائي واعد طويل القامة يضمّ سام مينينغا وسام واردنبورغ، من المتوقّع أن ترفع نيوزيلندا من أدائها إلى مستوى أعلى في الدور الثاني، في سعيها للمشاركة في كأس العالم للمرة السابعة.
3. اليابان ⬆️3️⃣
السجل: 4-2
قد يجادل البعض بأن النافذة الثالثة كانت صعبة بالنسبة لليابان بعد انهيارها أمام كوريا في غويانغ، لكن تلك المباراة كانت في الواقع أكثر أهمية للفريق المضيف منها لليابان. ما يختار الآخرون تذكّره هو فوزهم الساحق على الصين في عقر دارها بشنيانغ، وهو ما منحهم نوعًا من الانتقام بعد انهيارهم وخسارتهم في مواجهة النافذة الثانية. لكن الأهمّ من ذلك، أن هذا الفوز الساحق مكّن الفريق من حسم المركز الأول في المجموعة ب برصيد 4 انتصارات مقابل هزيمتين، وأعادهم أيضًا إلى الدور الثاني.
2. لبنان ⬆️5️⃣
السجل: 5-1
من الآمن أن نفترض أن منتخب لبنان قد دخل في الإيقاع الذي كان يأمل فيه منذ تولي أحمد فرّان مهام التدريب، بالنظر إلى الأداء الذي يقدّمه الفريق. فقد فاز الفريق مرتين على الهند وفاز على السعودية في المباراة التي جرت بينهما، محقّقاً بذلك سلسلة من أربعة انتصارات متتالية منذ تلك الخسارة المفاجئة أمام قطر في الدوحة خلال النافذة الأولى. وما زاد من روعة هذا الإنجاز هو أنه تمكّن من حسم النافذة الثالثة حتى في غياب وائل عرقجي وديدريك لوسون، مع الاعتماد على المساعدة التي يقدّمها دائماً اللاعب الموثوق به أتر ماجوك البالغ من العمر 39 عاماً.
1. أستراليا ↔️
السجل: 6-0
لأول مرة في التصفيات الآسيوية، أنهى فريق واحد فقط الدور الأول دون أي هزيمة، وهو منتخب أستراليا، الذي حقّق ذلك بعد فوزين ساحقين على غوام والفلبين، بهذا الترتيب. وفي هاتين المباراتين، ترك اللاعب الجديد برايس كوتون بصمة واضحة، حيث سجّل متوسط 19.5 نقطة في أول مباراتين له بقميص المنتخب الأخضر والذهبي، بما في ذلك 21 نقطة أمام «جيلاس» في بيرث، حيث قاد انطلاقة مبكرة نحو الفوز النهائي بنتيجة 92-49. فهل سيكون هناك من هو قادر على هزيمة حامل لقب كأس آسيا لكرة السلة (FIBA) ثلاث مرات؟
تنويه: تصنيفات القوة هي تصنيفات ذاتية تمامًا ولا تمثل بأي حال من الأحوال نظام تصنيف رسمي أو دقيق. جميع التعليقات تعكس آراء الكاتب.
FIBA