المنامة (البحرين) – يقف في طريق الكويت الكويتي نحو استعادة أمجاده في موسم 2025-2026 من دوري السوبر لغربي آسيا لكرة السلة (فيبا وصل – دوري الخليج) الفريق نفسه الذي كان سببًا في فقدانه اللقب الموسم الماضي.
أحد رواد البطولة القارية ضرب موعدًا مع نادي الاتحاد في الدور نصف النهائي، في مواجهة تُعيد الفصل بينهما للعام الثاني تواليًا في الأدوار النهائية، لكنها هذه المرة تحمل طابعًا أكثر شخصية.
وقال المدرب دوشان ستويكوڤ عقب إكمال فريقه اجتياح المحرق في سلسلة التأهل إلى نصف النهائي، مساء الإثنين على صالة الاتحاد البحريني لكرة السلة: "الاتحاد هزمنا الموسم الماضي، لذلك هذا يمنحنا دافعًا إضافيًا."
وكان عملاق دوري الدرجة الأولى الكويتي قد دخل منافسات موسم 2024-2025 بهدف تحقيق ثلاثية تاريخية غير مسبوقة في دوري المنطقة الفرعية، لكنه لم يتمكن من بلوغ مراده في نهاية المطاف.
We cannot wait.
في الواقع، أنهى الفريق دور المجموعات في المجموعة الأولى بسجل ٥-١، لكنه حلّ في المركز الثاني بعد خسارته أمام شباب الأهلي الاماراتي في المواجهة الحاسمة على صدارة المجموعة، ليُحرم من التأهل المباشر إلى نصف النهائي.
وبالتالي، اضطر الكويت إلى خوض مرحلة التأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ما يعني طريقًا أطول نحو النهائي عبر سلسلة من ثلاث مباريات (الأفضل من ٣) أمام صاحب المركز الثالث في المجموعة الثانية.
وكان خصمهم آنذاك نادي الاتحاد، الذي لم يحقق سوى انتصارين في ست مباريات خلال دور المجموعات، لكنه نجح في العبور بعد إقصاء العربي القطري على يد القادسية.
ورغم أن الفريق السعودي دخل السلسلة بصفة الطرف الأقل حظًا، إلا أنه قلب التوقعات رأسًا على عقب، محققًا اجتياحًا بنتيجة ٢-٠، تُوّج بفوز دراماتيكي في المباراة الثانية بنتيجة ٦٤-٦٣، ليُقصي "العميد" من المنافسة بشكل مفاجئ.
وبقي الكويتيون يتحسّرون على نهاية موسم صعب، إذ افتقدوا خدمات محمد حسن بسبب الإصابة، كما شهدت السلسلة أمام الاتحاد تطورًا صادمًا تمثّل في الانفصال عن المدرب بيتر شومرز في خضم المواجهة.
في المقابل، واصل الفريق الذي أطاح بهم مسيرته الملهمة حتى النهائي في واحدة من أبرز قصص «سندريلا» في تاريخ البطولة، قبل أن يكتفي بالوصافة أمام شباب الأهلي.
لكن تلك الخيبة تحولت إلى دافع إضافي هذا الموسم. فمع عودة محمد حسن، وتعزيز الصفوف بمجموعة من التدعيمات يتقدمها الفرنسي جوفري لوفيرن، أنهى نادي الكويت دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة الثانية ليعود إلى المسرح ذاته الذي تعثر فيه سابقًا.
ثم أثبت الفريق حجم التطور الذي طرأ عليه بعدما اجتاح «الشياطين الحمر» في سلسلة التأهل، ليبلغ نصف النهائي من جديد، وهو إنجاز بحد ذاته للمدرب دوشان ستويكوڤ ولاعبيه، بالنظر إلى الطريقة التي خرجوا بها من المنافسات في الموسم الماضي.
وقال ستويكوڤ: "نادينا يُعد من أكبر الأندية في الشرق الأوسط، وهذا الإنجاز يعني لنا الكثير. نحن سعداء جدًا وراضون، لأننا نعلم أن هذا الموسم، وخصوصًا في دوري الخليج، كان صعبًا للغاية."
وأضاف المدرب الصربي: "نعم، فزنا ببعض المباريات بفارق ٣٠ نقطة، لكن صدقوني، التحضيرات والمباريات كانت بدنية جدًا. كل فريق أجرى تعديلات مقارنة بالموسم الماضي... والآن لدينا شهر كامل للاستعداد."
ومع ذلك، لن يكون هناك ما هو أحلى من تحقيق قدر من الثأر أمام خصم قديم، والذي، في انعكاس كامل لسيناريو موسمه الأول، حجز بطاقة التأهل المباشر إلى نصف النهائي بعدما تصدر المجموعة الأولى.
واختتم ستويكوڤ قائلًا: "لا نستطيع الانتظار لخوض هذه المباريات."
FIBA