الكويت (الكويت) – كان تركي الشمري عنصر الهدوء الذي احتاجه الكويت الكويتي بشدة لتجاوز ضيفه المحرق البحريني بنتيجة 107-101، والاقتراب خطوة واحدة من بلوغ نصف نهائي دوري السوبر لغربي آسيا لكرة السلة (فيبا وصل) 2025-2026، وذلك مساء الاثنين على صالة مجمع الشيخ سعد العبدالله الرياضي.
وأنهى صانع الألعاب المخضرم اللقاء بـ 8 نقاط، كانت أهمها خمس نقاط متتالية سجّلها في وقت حاسم، مكّنت أصحاب الأرض من تفادي سيناريو كارثي بعدما أهدروا تقدّمًا بلغ 95-78 في مطلع الربع الرابع.
وسجّل الشمري ثلاثية مفتوحة من الزاوية أعادت التقدم للكويت بعد التأخر 98-99 قبل 1:28 دقيقة على النهاية، ثم كان مثاليًا من خط الرميات الحرة ليجعل النتيجة 103-99 بعد عشر ثوانٍ فقط، واضعًا فريقه في المقدمة إلى الأبد.
وساهم الفرنسي جوفري لوفيرن في إبعاد الخطر خلال الدقائق الأخيرة، قبل أن يطلق محمد حسن رصاصة الرحمة بثلاثية حاسمة قبل 23.7 ثانية على النهاية، لتحسم النتيجة النهائية وتمنح الكويت التقدم 1-0 في سلسلة التصفيات المؤهلة إلى نصف النهائي (أفضل من ثلاث مباريات).
وقال المدرب الصربي دوسان ستوجكوف مشيدًا بالشمري، الذي أضاف أيضًا 3 متابعات: «بفضل مجهوده الكبير، وثقته بنفسه، وأخلاقيات العمل العالية التي يظهرها في التدريبات، كان يستحق تسجيل تلك التسديدة».
وتألّق الأمريكي تشارلي مور بتسجيله أعلى رصيد لفريق الكويت بـ 24 نقطة، إلى جانب 7 متابعات و10 تمريرات حاسمة، وكان من بينها التمريرة التي مهّدت للثلاثية الحاسمة التي سجّلها تركي الشمري. ونجح مور في التسديد بنسبة 44٪ من أرض الملعب، شملت ثلاث ثلاثيات.
من جهته، قدّم لوفيرن مباراة قوية أخرى، مسجّلًا دابل-دابل من 23 نقطة مع نسبة تسديد مميزة بلغت 11 من 13، إضافة إلى 14 متابعة، محققًا معدل فاعلية بلغ 32 خوّله نيل جائزة Capelli Sport أفضل لاعب في المباراة.
ورغم تعرّضه لضربة غير مقصودة بالمرفق من نيك ويست في وقت مبكر من اللقاء، واصل حمد حسن اللعب برأسٍ ملفوف بالضمادات، وساهم بـ 18 نقطة مدعّمة بأربع ثلاثيات. وأضاف الأمريكي الآخر جمال جونز 15 نقطة، فيما سجّل محمد حسن 13 نقطة.
وسيتحوّل تركيز الكويت الآن إلى المباراة الثانية المقررة يوم الاثنين 9 فبراير على صالة BBA أرينا في البحرين، حيث سيسعى الفريق لحسم السلسلة والتأهل إلى نصف النهائي، بعد أن فشل في بلوغه خلال الموسم الماضي.
في المقابل، تألّق الأمريكي كريس كليبرن مع المحرق بتسجيله 27 نقطة إلى جانب 11 متابعة و6 تمريرات حاسمة، وكان فريقه قريبًا من تحقيق انتصار ثمين خارج أرضه بعدما أطلق سلسلة 17-0 أعادت النتيجة إلى التعادل 95-95، قبل أن يتقدّم 99-96 قبل 2:40 دقيقة على النهاية.
وكان كليبرن نفسه من منح فريقه التقدّم بفارق ثلاث نقاط بعد تسجيله تسديدة صعبة من تحت السلة، لكن الفريق ككل لم يتمكن من الحفاظ على أفضليته، ليتراجع تدريجيًا قبل أن يتكبّد الخسارة في نهاية المطاف.
ورغم ذلك، قدّم المحرق أداءً بطوليًا يُحسب له، خاصة وأن الفريق خاض اللقاء بوجهين جديدين هما الثنائي الأمريكي كريس كليبرن ومايكل وارن، اللذان تم التعاقد معهما لتعويض غيابي كيروين روتش وتيمي بوند بسبب الإصابة.
وبكل إنصاف، ظهر الوافدان الجديدان بصورة جيدة، حيث سجّل وارن 24 نقطة إلى جانب 4 متابعات و6 تمريرات حاسمة، ولعب دورًا محوريًا في الانتفاضة القوية التي قادها الفريق خلال الربع الأخير.
كما أحرز نيك ويست 23 نقطة مع 11 متابعة، وأضاف محمد أمير 12 نقطة في العودة التي كادت أن تكتمل، وهو ما من شأنه أن يمنح المحرق دفعة معنوية كبيرة قبل مباراة الحسم (الفوز أو الخروج) الأسبوع المقبل.
وقال كليبرن في ختام حديثه: «هذا يثبت أننا فريق جيد عندما نبذل الجهد ونلعب معًا، ونركض في الملعب ونحقق التوقفات الدفاعية. ما حدث يمنحنا زخمًا مهمًا قبل المباراة القادمة، ويؤكد أننا قادرون على منافسة هذا الفريق».
FIBA