أحمد أباد (الهند) - يكفي إلقاء نظرة على جدول مباريات عبد الله موسى لشهر أغسطس وحده ليشعر المرء بالإرهاق، بالنظر إلى البطولات التي سيتعيّن عليه خوضها مع منتخبات قطر.
نعم، المنتخبات. في الوقت الحالي، يشارك مع منتخب الشباب في كأس آسيا تحت 18 سنة FIBA، وبعد حوالي أسبوعين، سيعود للانضمام إلى منتخب الرجال للمشاركة في النافذة 4 من التصفيات الآسيوية لكأس العالم لكرة السلة 2027 FIBA.
لكن لاعب الجيل الثاني هذا لا يشعر بأي تعب على الإطلاق. كما أنه لا يسمح لعبء المسؤوليات الموكلة إليه بأن يعيق تقديم أفضل ما لديه. في الواقع، إنه يستمتع بهذه التجربة.
قال مبتسماً: ”أحاول فقط الاستمتاع بهذه التجربة. أنا شاب. لذا، يمكنني اللعب الآن، ثم بعد أسبوع سألعب في تصفيات كأس العالم. أنا أستمتع بهذه التجربة فحسب. أنا أستفيد من هذه التجربة بكل ما فيها“.
ولا أعتبر أي شيء أمراً محسوماً
من المؤكد أن موسى قد اعتاد على روتين التدريبات الشاقّة. فقد كان جزءًا من المنتخب الأول منذ تصفيات كأس آسيا لكرة السلة 2025، حيث تمّ ضمّه ضمن مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يتمّ إعدادهم لتحقيق هدف أكبر.
منذ سنوات، تعمل قطر على تطوير أفضل فريق ممكن يمكنها تشكيله استعدادًا لكأس العالم العام المقبل بصفتها الدولة المضيفة، وكان ابن أيقونة كرة السلة الآسيوية ياسين موسى ضمن خططها.
لذلك، منذ العام الماضي، كان موسى يوزّع وقته بين فرق الشباب والرجال. وبصرف النظر عن فترات التنافس الرسمية، شارك أيضًا في تصفيات كأس آسيا تحت 18 عامًا للرجال، حيث ساعد المنتخب القطري في احتلال المركز الثاني.
والآن، يمرّ اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا بفترة مزدحمة أخرى. لكنه يستفيد من كل هذه التجارب - وهو ما اكتسبه على مدار السنوات القليلة الماضية من خلال اللعب ليس فقط مع قطر، بل خارجها أيضًا.
وفي حين يتذكّره معظم المشجعين باعتباره أصغر لاعب على الإطلاق يشارك في دوري السوبر لغرب آسيا FIBA مع فريق الريان، فإن البعض عرفه من خلال مشاركاته في معسكرات «كرة السلة بلا حدود» خلال العامين الماضيين.
بل إنه أحدث ضجّة خلال مباراة كل النجوم لـ«كرة السلة بلا حدود» لعام 2026 التي أقيمت في لوس أنجلوس في فبراير الماضي، عندما فاز بمسابقة الرميات الثلاثية، الأمر الذي جذب بالتأكيد انتباه المدربين والكشافين الحاضرين في الحدث.
لا شك أنّه تطوّر كثيرًا منذ بداياته في تمثيل قطر - فقد خاض أول مباراة له مع منتخبات الشباب خلال كأس آسيا تحت 18 عامًا لعام 2022 في إيران، وأصبح منذ ذلك الحين لاعبًا أساسيًّا في الفريق - لكن العمل لا يتوقّف بالنسبة له.
قال موسى، الذي يشارك في كأس آسيا تحت 18 عامًا للمرة الثالثة على التوالي: «هناك الكثير لأتعلّمه. إنها مجرد خبرة. وأصبح أقوى وأكبر حجمًا. هذا هو الأمر بشكل عام. أنا أعمل على تطوير مستواي في اللعب، وهذا يساعدني كثيرًا».
وهذه التجربة نفسها هي ما يحاول مشاركتها مع زملائه في الفريق، حيث يسعى موسى أيضًا إلى تقبل دوره كقائد — وهو الدور الذي قد يتولّاه على مستوى المنتخب الأول في المستقبل القريب.
وقال: «أكتفي بتشجيعهم، وإخبارهم بأن هذا سيحدث في هذا الوقت، وذاك سيحدث في ذلك الوقت، وأزوّدهم بالمعلومات بقدر ما أستطيع، سواء داخل الملعب أو خارجه».
وأضاف بتواضع: «أكتفي بتعليمهم».
ومن المؤكّد أنه يستمتع بهذه العملية برمّتها.
FIBA