تشوجي (الصين) - واجهت الصين صعوبات جمّة، لكنها تمكّنت مع ذلك من الصمود أمام منتخب لبنان المتحمّس، الذي دفعها إلى حافة الهزيمة على الرغم من غياب لاعبها النجم في مركز صانع الألعاب وائل عرقجي.
داخل مركز «شيشي» لكرة السلة الشاسع، الذي غمرته موجة من اللون الأحمر، بدأت الصين المباراة بقوّة، محقّقةً تفوّقًا واضحًا في التسديدات من خارج القوس، قبل أن يستعيد لبنان إيقاعه التهديفي في الشوط الثاني ويقدّم مقاومة قوية.
لكن في النهاية، تمكّنت القوّة الكروية التقليدية في شرق آسيا من تحقيق ما يكفي لضمان فوزها بنتيجة 89-87، لترفع رصيدها إلى 5 انتصارات مقابل 3 هزائم، بينما ارتفع رصيد لبنان إلى 6 انتصارات مقابل هزيمتين.
فريق التنين يحافظ على سجله الخالي من الهزائم أمام الأرز على أرضه
وقد أضاف هذا الفوز إلى سجل هيمنة الصين التاريخية على لبنان، التي وصلت الآن إلى 13 فوزًا مقابل هزيمتين. ومن الجدير بالذكر أن فريق التنين لم يخسر أبدًا أي مباراة أمام لبنان على أرضه، حيث جاءت هزيمتاه الوحيدتان في إندونيسيا (كأس آسيا 2022) وفي بيروت خلال تصفيات كأس العالم 2019.
سجل المواجهات المباشرة في تصفيات كأس العالم الآسيوية
النسخة | النتيجة | الرابح |
|---|---|---|
2027 | 89-82 | الصين |
2019 | 72-52 | الصين |
2019 | 92-88 | لبنان |
الدرويش يقود انطلاقة الفريق في الربع الثالث
بعد أن عانى لبنان من جفاف تام في التسديد من مسافات بعيدة خلال الشوط الأول — 0-9 على وجه الدقّة — نجح سيرجيو الدرويش، اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا والذي يشغل مركز الحارس في منتخب الأرز، في تسجيل رمية ثلاثية مع اقتراب انتهاء وقت المباراة.
وقد قلّصت هذه الرمية الفارق إلى أربع نقاط، 46-42، مع اقتراب نهاية الشوط الأول.
لا شيء يذكر، أليس كذلك؟
فكّروا مجدداً، فقد واصل الدرويش أداءه القوي في بداية الربع الثالث، بتسديدة قريبة من السلة، تلاها صدّ، ثم الوصول إلى خطّ الرميات الحرة، قبل أن يسجّل رمية قفزية أخرى.
وبدا الأمر وكأنّه وصفة طبّية، حيث تحوّلت «برودة» لبنان في التسديد إلى «حمى» ساخنة، حيث نجح كل من البديل الخارق عمر جمال الدين، وهايك غيوكشيان، وعلي مزهر، ويوسف خياط، وكريم زينون، في تسجيل محاولاتهم من مسافة بعيدة.
جمال الدين يتألّق رغم الخسارة
واصل البديل الرائع للمنتخب اللبناني، عمر جمال الدين، توفير الدعم الهجومي من على مقاعد البدلاء، محقّقاً أفضل أرقام في مسيرته بـ 19 نقطة و12 ريباوند، بما في ذلك رمية ثلاثية حاسمة قبل 20 ثانية من نهاية المباراة، والتي جعلت لبنان على بعد حيازة واحدة فقط من الصين.
ثم سجّل أمير سعود بهدوء جميع رمياته الحرة الثلاث ليتعادل الفريقان عند 87 نقطة.
لكن ما بدا أنه وقت إضافي مؤكّد سرعان ما أحبطه، من غيره، سوى النجم الصيني الصاعد يانغ هانسن.
هانسن وصل!
لاعب فريق «بورتلاند تريل بليزرز», «ياو مينغ» هذا الجيل، «يانغ هانسن» الذي يبلغ طوله 216 سم / 7'1"، سجّل أعلى رصيد تهديفي له في مباريات تصفيات كأس العالم، وأظهر أخيرًا الروح القيادية المتوقّعة منه، لا سيما في الشوط الثاني المثير للأعصاب الذي شهد تقلّبات متتالية في النتيجة وتبادلًا متكرّرًا للصدارة.
سجّل هانسن 19 نقطة و9 ريباوند و3 تمريرات حاسمة، ولم تكن أي منها أهمّ من تسديدته الحاسمة التي حسمت المباراة قبل 10 ثوانٍ من نهاية الوقت.
لم يكن هانسن وحده بطبيعة الحال، فقد تلقّى دعماً في الوقت المناسب من الحارس سانينغ لياو، الذي ساهم بـ18 نقطة، إلى جانب 6 ريباوند و2 تمريرة حاسمة وسرقة كرة واحدة.
FIBA