الدوحة (قطر) - قدّمت الصين أداءً قويًّا في مستهل مشوارها في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية لكأس العالم لكرة السلة FIBA قطر 2027، حيث تغلّبت على قطر بنتيجة 83-57 في صالة «الجنوب». وتصدّر يانغ هانسن قائمة الهدافين برصيد 15 نقطة و9 متابعات، بينما أضاف هو جينتشيو 10 نقاط و8 متابعات، حيث سيطر الثنائي الصيني في المنطقة الداخلية على المنافسة. وساهم لياو سانينغ بـ11 نقطة و4 تمريرات حاسمة، بينما قاد قطر مايك لويس الثاني بـ14 نقطة، ومصطفى فودة بـ11 نقطة و5 تمريرات حاسمة.
برجا الصين يتصدّران المشهد
كانت المباراة من نصيب الثنائي الصيني يانغ وهو، اللذين عاقبا قطر مرارًا وتكرارًا في المنطقة الداخلية، حيث سجّلا معًا 25 نقطة و17 ريباوند و2 بلوك، من خلال 12 تسديدة ناجحة من أصل 17 محاولة. وقد وفّرا للصين أساسًا هجوميًا موثوقًا وساعدا في توفير المساحات للاعبين في الأطراف، حيث سجّل الزوار 12 رميات ثلاثية بنسبة نجاح بلغت 36.4 في المائة، وهو رقم يقلّ بفارق نقطة واحدة فقط عن أعلى رقم سجّلوه في مباراة واحدة خلال تصفيات كأس آسيا 2025.
كما كانت النقاط الـ15 التي سجّلها يانغ ثاني أعلى رصيد تهديفي له مع المنتخب الصيني الأول، بعد الـ16 نقطة التي سجّلها ضد غوام في تصفيات كأس آسيا 2025 التابعة للاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA).
وقد أظهر اللاعبان الطويلان حضورهما القوي منذ البداية، حيث تقدّمت الصين بنتيجة 23-13 بعد الربع الأول. وازدادت الميزة إلى 47-36 بحلول نهاية الشوط الأول قبل أن توسّع الصين الفارق أكثر في الشوط الثاني.
وإذا استمرّ يانغ وهو في تقديم هذا المستوى من الأداء، فستكون الصين قد أرست أساسًا قويًا استعدادًا لمواجهة التحدّي التالي أمام لبنان.
ميزة حماية الكرة تبرز بشكل واضح
كما أظهرت الصين كفاءة مذهلة في طريقة تعاملها مع الكرة. قبل المباراة، كان متوسط عدد أخطاء الصين 11.2 خطأً فقط في كل مباراة خلال التصفيات. وقد أنهت المباراة بستة أخطاء فقط أمام قطر، في حين سدّدت 22 تمريرة حاسمة. وهذا يمثّل نسبة تمريرات حاسمة إلى أخطاء تقارب أربعة إلى واحد — وهو أداء متميّز بشكل خاص أمام منتخب قطر الذي دخل المباراة بمتوسط 10.7 خطأً فقط في كل مباراة.
وقد سجّل الثلاثي المكوّن من هو مينغشوان، تشاو جيوي، ولياو سانينغ ما مجموعه 11 تمريرة حاسمة وخسارة واحدة فقط للكرة، ممّا ساعد الصين على خلق فرص هجومية جيدة باستمرار دون منح قطر فرصاً سهلة في الهجمات المرتدة.
وبشكل عام، سجّل الفريقان معاً 15 خسارة للكرة فقط، مما يؤكّد مدى السيطرة على مجريات المباراة على الرغم من تفوّق الصين في النتيجة في النهاية.
أول لمحة عن ملعب كأس العالم
لم تكن النتيجة سوى جزء من القصة التي شهدها ملعب الجنوب. فقد تم تحويل هذا الملعب المتطوّر، وهو أحد الملاعب المقرّر أن تستضيف كأس العالم لكرة السلة FIBA قطر 2027، من ملعب كرة قدم إلى ساحة مخصّصة لكرة السلة من أجل المباراة الافتتاحية للدور الثاني. وقد قدّم الملعب لمحة مبكرة عن الشكل الذي قد يتّخذه هذا الحدث العالمي وأجوائه في قطر بعد عام من الآن.
تم افتتاح هذه الصالة في عام 2019، وصمّمتها الراحلة السيدة زها حديد، حيث استلهم شكلها المميّز من قوارب «الداو» التقليدية. والآن، أضافت الصالة فصلاً جديداً إلى تاريخها الرياضي باستضافة مباريات كرة السلة على مسرح ستزداد أهميته مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة السلة.
وقال زهاو جيوي، كابتن فريق الصين: «إنها تجربة مميزة للغاية. تعجبني الأجواء السائدة في هذه الصالة، فهي صالة رائعة. إنها ذكرى جميلة بالنسبة لنا، لا سيما أننا فزنا بالمباراة هنا».
وبحضور جماهير غفيرة، قدّمت الأجواء لمحة مهمة عن التجربة التي تأمل قطر أن توفّرها للجماهير عندما يصل أفضل لاعبي العالم في عام 2027.
FIBA